الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
270
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ تفسير صوفي 1 ] : في تأويل قوله تعالى : وَلِباسُ التَّقْوى « 1 » يقول الصحابي ابن عباس رضي الله عنه : « لباس التقوى : العمل الصالح » « 2 » . ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « لباس التقوى : وقاية لا يخرقها كيد حاسد » « 3 » . ويقول الشيخ أبو القاسم النصراباذي : « اللباس كله ملك الحق ، ولباس التقوى لباس الحق . . . واللباس الذي يواري السوأة : لباس الكرامة ، ولباس التقوى : لباس الإيمان ، وهو أشرف » « 4 » . ويقول الإمام فخر الدين الرازي : « قال قتادة والسدي وابن جريج لباس التقوى : الإيمان . . . وقيل : هو السمت الحسن . وقيل : هو العفاف والتوحيد ، لأن المؤمن لا تبدو عورته ، وإن كان عاريا من الثياب ، والفاجر لا تزال عورته مكشوفة وإن كان كاسيا . . . وقيل : هو ما يظهر على الإنسان من السكينة ، والإخبات ، والعمل الصالح » « 5 » . [ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ « 6 » يقول الباحث محمد غازي عرابي : « الآية ذات معنى صوفي عميق . فهنا الظاهر والباطن ، والفاعل المنفعل ، والفاعل هو الروح ، ورمز إليه هنا بالذكورة ، والمنفعل هي النفس ورمز إليها بالأنوثة . والظاهر أن
--> ( 1 ) - الأعراف : 26 . ( 2 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 4 ص 287 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 43 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 375 374 . ( 5 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 4 ص 287 . ( 6 ) - البقرة : 187 .